حميد مجيد هدو

20

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج)

كنت أرغبها . أمّا الخيار الثاني فهو التباطؤ والتكاسل في الدراسة الرسميّة لكي لا أحقّق معدّلات عالية تؤهّلني دخول أيّ من تينك الكلّيتين ، وذلك ما يجب أن أحقّقه من دون علم والدي وأهلي . فعندها يجب طرق أبواب الكلّيات التي لا تطلب معدّلات عالية ، ومن تلك الكلّيات كلّية الفقه في النجف الأشرف . وفعلًا ظهرت نتائج الامتحانات الوزاريّة للدراسة الثانويّة يقول السيّد الحيدري وكان معدّلي العامّ لا يؤهّلني للدخول في الفروع العلمية . هذا مضافاً إلى أنّني اصطدمت بعقبة أُخرى وهي أنّ كلّية الفقه ونظامها في القبول لا يسمح بانخراط الطالب المتخرّج من الفرع العلمي أو التجاري وأنا متخرّج من العلمي ، فبقيت في حيرة من أمري وبدأت أتشبّث بشتّى الوسائل للقبول في كليّة الفقه ، وعندها أضرب عصفورين بحجر واحد ؛ أي أكون محقّقاً هدفين : مواصلة الدراسة ، والتخلّص من الخدمة العسكريّة التي كانت تنتظرني إذا لم أُقبل في كلّية أو معهد عال . بدأت أراجع دائرة القبول المركزي التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في بغداد ، وكانت يومها السيّدة تماضر عبد الله هي المسجّل العامّ في الجامعة . ويواصل السيّد الحيدري حديثه بالقول : بدأت أتحرّك على الدائرة المعنيّة بالقبول بتكثيف المراجعات اليوميّة على دائرة التسجيل وإرسال الوسطاء للضغط على المسجّل العامّ من أجل إصدار أمر إلى كلّية الفقه لقبول خرّيجي الفرع العلمي فيها ، ونتيجة للوساطات المتكرّرة والضغوط الكثيرة وافقت دائرة المسجّل العامّ على السماح لخريجي الفرع العلمي بالقبول في الكلّية المذكورة حصراً وأعلمت سرّاً بأن أذهب في نفس ذلك اليوم أو في اليوم الثاني إلى النجف الأشرف لتقديم الأوراق والوثائق إلى كلّية الفقه لأنّ دائرة المسجّل العامّ